أخبار وطنية القيادي في حزب الوطن الليبي جمال السعداوي: الشورابي والقطاري على قيد الحياة في هذه المنطقة.. وعبد الحكيم بلحاج ليس في تونس
راجت مؤخرا أخبار عن وجود رئيس حزب الوطن الليبي عبد الحكيم بلحاج في جزيرة جربة وتساءل البعض عن سرّ وجود بلحاج في هذا التوقيت بالذات في تونس رفقة بعض الوجوه السياسية حسب ما أكدته وسائل الاعلام محلية، وللتقصي حول هذا الموضوع كان لنا لقاء بعضو الهيئة التأسيسية للحزب جمال السعداوي، الذي حلّ بتونس مؤخرا، كما استغللنا فرصة هذا اللقاء لنطرح عليه مجموعة أسئلة تهم الشأن الليبي ولم نفوّت الحوار دون التطرق لوضعية كل سفيان الشورابي ونذير القطاري.
في البداية نفى محدثنا خبر وجود بلحاج في تونس، مشيرا الى أن رئيس حزب الوطن موجود حاليا في مدينة طرابلس، وأن ما يتم ترويجه يدخل في باب الحملة الاعلامية التي تشنها بعض الأطراف وخاصة الامارات ومصر على حزب الوطن وعلى رأسه عبد الحكيم بلحاج منذ قرابة الأربع سنوات أي منذ تحرير ليبيا، حسب تعبيره.
وبخصوص سؤالنا اياه عمّا يبحث بلحاج في تونس، ذكر محدثنا أن عبد الحكيم بلحاج لم ينس أن تونس وقفت الى جانب الليبين، مشيرا الى أن دخول قيادات حزب الوطن الى تونس شرعي وقانوني وهذا ما تم اثباته من خلال الوثائق والحجج، مبينا أن بلحاج غير ممنوع من دخول التراب التونسي كمواطن وسياسي ليبي .
ليبيا تعيش صراعا سياسيا تغذّيه أجنحة عسكرية..
وأفاد جمال السعداوي في تصريحه لأخبار الجمهورية أن ما يحدث الآن في ليبيا هو صراع سياسي ذو أجنحة عسكرية، حيث انقسم على حدّ تعبيره الجناح العسكري الى 3 فرق، فريق يتبع اللواء المتقاعد خليفة حفتر والآخر يتبع جيش القبائل وفريق ثالث يتبع فجر ليبيا، مبينا أن فجر ليبيا تمسك بشرعية المؤتمر الوطني المنبثق عنه حكومة الانقاذ في حين تمسك الفريق حفتر بالبرلمان الذي لم يستلم السلطة وقال :» لقد تحول الصراع السياسي الى صراع عسكري.. حيث حاول البرلمان فرض التدخل العسكري على مجلس الأمن لكن المجتمع الدولي أقر أن فجر ليبيا ليس منظمة ارهابية بل هو يمثل 76 بالمائة من القطر الليبي، ولمعلوماتكم لقد طالب مجلس الأمن من خليفة حفتر الخروج نهائيا من الصراع داخل ليبيا لأنه لا يملك الأرض وأن يكون التعامل مع فجر ليبيا..وفي نفس السياق أكد محدثنا أن الوضع الأمني هنالك مازال هشا..
فجر ليبيا بمقدوره وضع الدواعش داخل السجون لو ...
وبسؤالنا اياه حول علاقة فجر ليبيا وجماعة بلحاج بتوغل وتغوّل تنظيم الدولة في ليبيا، أكد السعداوي أن داعش لم تتوغل في ليبيا لأنهم عبارة عن مجموعة أفراد، مضيفا أن فجر ليبيا تضم المدن الكبرى في ليبيا وتملك النصيب الأسد من الأرض وقال:» اذن كيف يكون لها يد في داعش فلو كان هذا صحيح لرأينا الدواعش هم من يحكمون ليبيا الآن.. ولمعلوماتك فجر ليبيا مستعد لرمي الدواعش في السجون ومحاربتهم وفق مؤسسات الدولة أي وفق القانون عموما لا علاقة لفجر ليبيا وللمؤتمر الوطني بداعش لا من ناحية التنظيم أو من ناحية الفكر، فالدواعش لا وطن ولا دين لهم في حين يؤمن فجر ليبيا بالتداول السلمي للسلطة وبمدنية الدولة وبالديمقراطية»
وختاما سألنا محدثنا عن مصير كل من سفيان الشورابي ونذير القطاري، وان كان لفجر ليبيا معلومات عنهم، فكانت اجابته كالتالي:»سفيان ونذير موجودان تحت سيطرة خليفة حفتر وعلى الدولة التونسية أن تتحرك في هذا الاتجاه وما أؤكده لكم أنهم أحياء وفي صحة جيّدة .. وهما موجودان في المنطقة الشرقية وتحديدا في منطقة «المرج» .. ولمعلوماتكم هما غادرا منطقة سرت واتجها لطرابلس وكانا بصدد مغادرة ليبيا بعد أن تم اطلاق سراحهما لكنهما عادا بمفردهما الى المنطقة الشرقية حيث الخليفة حفتر، وهما الآن هناك.. بصفة عامة ما نستغربه هو لماذا لم تكن ردة فعل الحكومة التونسية مع وضعية نذير وسفيان نفسها التي اتخذها مع الديبلوماسيين المخطوفين، حيث طلبت منا التدخل وبالفعل تدخلنا وتم اطلاق سراحهم في حين لم تطلب منا أية جهة التدخل في موضوع نذير وسفيان» .
حاورته : سناء الماجري